Share the page

البناء المشترك لممارسات البحث العملي: استعراض الخبرات المستخلصة من قطاع الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تونس

Published on

لاستكمال هذه المذكرة السياسية، التي تقدّم توصيات قيّمة لجعل البحث-الإجرائي رافعةً حقيقية لتنمية الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تونس، أودّ أن أُبرز ثلاثَ شروط أراها أساسية لضمان استدامة هذا المسار.
أول هذه الشروط هو توفّر إطار قانوني وتنظيمي متين. فهذا الإطار يجب أن يتيح تحديد نطاق مؤسّسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني بوضوح، وترجمة خصائصها في القانون – الحوكمة الديمقراطية، المنفعة الاجتماعية – وتنظيم حوارٍ مُهيكل بين السلطات العمومية وفاعلي هذا القطاع. ويمكن للبحث-الإجرائي، في هذا السياق، أن يعزّز الإطار التنظيمي القائم من خلال البناء المشترك لنماذج مؤسسية وتنظيمية مرجعية. وفي هذا الصدد، يُعدّ اعتماد القانون الإطاري المتعلّق بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني في تونس سنة 2020 خطوةً مهمّة في مسار الاعتراف بالقطاع وهيكلته.
أما الشرط الثاني فيتعلّق بالتمثيل والتنسيق. فلن يتمكّن الاقتصاد الاجتماعي والتضامني من أن يفرض وزنه بشكل مستدام في النقاش الاقتصادي إلا إذا نجح في إيصال صوته، وإبراز أعماله، والدفاع عن خصوصيّاته لدى جمهور واسع. وللاتحادات هنا دور محوري: نقل مطالب الفاعلين وتعزيز التقارب بين رسائلهم.
وأخيراً، يتمثل الشرط الثالث في مسألة التمويل. فكثيراً ما تجد مؤسّسات الاقتصاد الاجتماعي والتضامني صعوبة في النفاذ إلى الآليات المصمّمة للاقتصاد الربحي. غير أنّ تنميةً مستدامة لهذا القطاع تستوجب أدوات تمويلية ملائمة لنماذجه، قادرة على دعم طموحاته دون الإخلال بقيمه.
ثلاثةُ روافع، إذن، لكي يواصل الاقتصاد الاجتماعي والتضامني النموّ والابتكار وإحداث تحوّلٍ مستدام في الاقتصاد في تونس وفي غيرها.
بونوا هامون
رئيس الاقتصاد الاجتماعي والتضامني في فرنسا والمدير العام لـ سينغا غلوبال »

Useful Information

Authors
Yasmine Boughzala
Edition
80
Number of pages
28
eISSN
2492-2838
Collection
Technical Reports
Languages
Arabe
Back to top of page